مكي بن حموش
4074
الهداية إلى بلوغ النهاية
إلا أمر « 1 » اللّه « 2 » [ عز وجلّ « 3 » ] به وليس « 4 » من خلق سيىء كانوا يتعايرونه بينهم إلا نهى اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] عنه « 6 » . وقيل في قوله : بِالْعَدْلِ « 7 » بألا يعبد إلا اللّه وحده لا شريك له فهذا هو العدل الحق . وَالْإِحْسانِ هو أن تعبده كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك . ومن الإحسان أن تحب لولد آدم كلهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ، إن كان مؤمنا أحببت له أن يزداد إيمانا ، وإن كان كافرا أحببت له أن يؤمن فيكون أخاك في الإسلام . وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى صلة الرحم والقرابة بما لك أو بنفسك أو بدعائك له وبشرك في وجهه ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ « 8 » أي : عن ركوب المعاصي . وَالْمُنْكَرِ هو الشرك باللّه وَالْبَغْيِ هو أن تبغي على أخيك فتظلمه أو تغتابه فتبهته . ثم قال تعالى : وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ [ 91 ] . المعنى : وأوفوا أيها الناس بميثاق اللّه [ عز وجلّ « 9 » ] إذا أوثقتموه وبعقده إذا عاقدتموه
--> ( 1 ) ق : أمره . ( 2 ) ق : اللّه اللّه . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : ليس ليس . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) انظر قول قتادة في جامع البيان 14 / 163 ، والدر 5 / 160 . ( 7 ) ط : " يأمر بالعدل " . ( 8 ) ط : " ونهى عن الفحشاء " . ( 9 ) ساقط من ق .